يحذر سائقو الشاحنات من نقص حاد في صيانة الطرق، على غرار ما يحدث في شبكة السكك الحديدية.

يُجدد قطاع النقل البري صوته بشأن تدهور البنية التحتية للطرق في إسبانيا. رئيس الاتحاد الوطني لنقل البضائع (CETM), كارميلو غونزاليسوقد ندد بأن العجز في الاستثمار في صيانة الطرق يضاهي العجز الذي تعاني منه شبكة السكك الحديدية، وهي مشكلة برزت بعد الحوادث الأخيرة في النقل بالسكك الحديدية.

خلال مؤتمر صحفي، حذر مركز إدارة الأزمات من أنه تم تخصيص مبلغ يقارب [المبلغ المفقود] في عام 2025. 800 مليون يورو لصيانة الطرقشخصية بعيدة كل البعد عن 2.000 مليارات يورو سنويا بحسب العاملين في القطاع، تُعدّ هذه الاستثمارات ضرورية للحفاظ على شبكة الطرق في حالة جيدة. ويتسبب هذا النقص في الاستثمار في تدهور تدريجي للطرق، لا سيما في المسارات اليمنى التي تستخدمها الشاحنات والحافلات بانتظام، والتي أصبحت الآن غير سالكة في أجزاء كثيرة منها.

تؤكد رابطة أصحاب العمل على أن غياب خطة صيانة وتحديث مستقرة إنه يعرض سلامة الطرق وكفاءة نقل البضائع للخطر. وفي هذا السياق، رفض غونزاليس تنفيذ رسوم خاصة بالشاحنات كوسيلة لتمويل البنية التحتية، وهو خيار طرحته الإدارة في عدة مناسبات.

ويتفاقم هذا الوضع بسبب نقص حاد في السائقين المحترفينويقدر القطاع حالياً عجزاً يبلغ حوالي 30.000 سائقرقم يمكن أن يصل 60.000 ألفًا في العامين المقبلين ويتضاعف هذا العدد بحلول عام 2028. وتتفاقم المشكلة بسبب شيخوخة القوى العاملة: ما يقرب من 400.000 سائق الشركات العاملة اليوم في إسبانيا لديها متوسط ​​العمر 55 سنةبينما لا يزال إدماج الشباب والنساء محدوداً للغاية.

ولمعالجة هذا النقص في المهنيين، طلبت CETM من الحكومة أن تبسيط عمليات التوظيف في بلدان المنشأوالتي قد تستغرق حاليًا ما بين 12 و18 شهرًا. ومع ذلك، أعرب رئيس اتحاد أصحاب العمل عن حذره بشأن تسوية أوضاع المهاجرين بشكل جماعي إذا كانوا يفتقرون إلى المؤهلات والتصاريح اللازمة، فضلًا عن عدم إلمامهم بقواعد المرور في إسبانيا.

ومن بين الحلول المقترحة، يطالب القطاع بـ تدريب مهني محدد يشمل ذلك الحصول على رخصة قيادة، وشهادة كفاءة مهنية، وخبرة عملية في شركات النقل. كما يدعو إلى تخفيف العوائق الاقتصادية أمام دخول هذه المهنة، وزيادة التمويل الحكومي للتصاريح والشهادات، وتعزيز الترويج للنقل البري في المدارس والكليات. ومن البدائل الأخرى تسهيل دمج الفئات ذات الإمكانات التدريبية، مثل العسكريين السابقين.

وأخيرًا، يشير مركز النقل البري (CETM) إلى أن النقل بالسكك الحديدية - الذي لا يمثل سوى ما يزيد قليلاً عن 3% من نقل البضائع - وتطوير الشاحنات ذاتية القيادة لن يحل مشكلة نقص السائقين على المدى القريب أو المتوسط. واختتم غونزاليس حديثه قائلاً: "طالما أن هناك سائقي شاحنات على الطرق، فإن الإمدادات مضمونة"، مؤكدًا على الدور المحوري للنقل البري في الاقتصاد الإسباني.